الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
247
تفسير روح البيان
العرض والمحاسبة والمخبر هو اللّه أو الملك بأمره أو كتابه ينشره بِما قَدَّمَ اى عمل من عمل خيرا كان أو شرا فيثاب بالأول ويعاقب بالثاني وَأَخَّرَ اى لم يعمل خيرا كان أو شرا فيعاقب بالأول ويثاب بالثاني أو بما قدم من حسنة أو سيئة وبما اخر من حسنة أو سيئة فعمل بها بعده أو بما قدم من مال تصدق به في حياته وبما اخر فخلفه أو وقفه أو أوصى به أو بأول عمله وآخره ( شيخ الإسلام عبد اللّه الأنصاري قدس سره ) فرموده كه كناه از پيش فرستى بجرأت ومال از پس بگذارى بحسرت كناه را بتوبة نيست كن تا نماند ومال را بصدقه پيش فرست تا بماند گر فرستى ز پيش به باشد * كه بحسرت ز پس نكاه كنى وفي الحديث ما منكم من أحد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبيته ترجمان ولا حجاب يحجبه فينظر أيمن منه فلا يرى الا ما قدم من عمله وينظر أشأم منه فلا يرى الا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى الا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ الإنسان مبتدأ وبصيرة خبره وعلى نفسه متعلق ببصيرة بتقدير على اعمال نفسه والموصوف محذوف اى بل هو حجة بصيرة وبينة واضحة على اعمال نفسه شاهدة جوارحه وأعضاؤه بما صدر عنه من الافعال السيئة كما يعرب عنه كلمة على وما سيأتي من الجملة الحالية ووصفت بالبصارة مجازا في الاسناد كما وصفت الآيات بالأبصار في قوله تعالى فلما جاءتهم آياتنا مبصرة أو عين بصيرة أو ذو بصيرة أو التاء للمبالغة كما في علامة ونسابة ومعنى بل الترقي اى ينبأ الإنسان بأعماله بل هو لا يحتاج إلى أن يخبره غيره فإنه يومئذ عالم بتفاصيل أحواله شاهد على نفسه لان جورحه تنطق بذلك قال القاشاني بل الإنسان حجة بينة يشهد بعلمه لبقاء هيئة اعماله المكتوبة عليه في نفسه ورسوخها في ذاته وصيرورة صفاته صور أعضائه فلا حاجة إلى أن ينبأ من خارج باش تا از صدمهء صور سرافيلى شود * صورت خوبت نهان وسيرت زشت آشكار وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ حال من المستكن في بصيرة أو من مرفوع ينبأ اى هو بصيرة على نفسه تشهد عليه جوارحه وتقبل شهادتها ولو جاء بكل معذرة يمكن ان يعتذر بها عن نفسه ويجادل عنها بأن يقول مثلا لم افعل أو فعلت لأجل كذا أو لم اعمل أو وجد مانع أو كنت فقيرا ذا عيال أو خفت فلانا أو طمعت في عطائه إلى غير ذلك من المعاذير الغير النافعة چه چندين عذر انگيزى وچندين حيلهها سازى چو ميدانى كه ميدانم وميدانم كه ميدانى أو ينبأ بأعماله ولو اعتذر بكل عذر في الذب عنها فان الذب والدفع لا رواج له يومئذ لأنه يوم ظهور الحق بحقيقته والمعاذير اسم جمع للمعذرة كالمناكير اسم جمع للمنكر وقيل جمع معذار وهو الستر بلغة أهل اليمن اى ولوارخى ستوره يعنى ان احتجابه واستتاره عن المخلوقات في حال مباشرة المعصية في الدنيا لا يغنى عنه شيأ لان عليه من نفسه بصيرة ومن الحفظة شهودا وفي الكشاف لأنه يمنع رؤية المحتجب كما تمنع المعذرة عقوبة المذنب لا تُحَرِّكْ بِهِ اى